العلامة الحلي

192

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يصحّ ، لأنّه ليس من أهل الالتقاط عنده « 1 » . فإن علم به سيّده ، فإن انتزعها من يده كان له ذلك ، وسقط عن العبد الضمان ، وكانت أمانةً في يد السيّد ؛ لأنّه يأخذها على سبيل الالتقاط . وهذا بخلاف ما لو غصب العبد شيئاً فأخذه سيّده منه ، فإنّه لا يزول عن العبد الضمان ؛ للفرق بينهما ، فإنّ السيّد لا ينوب عن المغصوب منه ، فلا يزول الضمان بأخذه ، وهنا ينوب عن صاحبها ، وله حفظها عليه . وينبغي أن يكون لو أخذها من العبد غيرُ سيّده من الأحرار جاز ، وزال الضمان عنه ؛ لأنّ كلّ مَنْ هو مِنْ أهل الالتقاط نائب عن صاحبها . إذا ثبت هذا ، فإن أخذها سيّده كان كما لو ابتدأ التقاطها إن شاء حفظها لصاحبها ، وإن شاء تملّكها بعد التعريف ، ولا يعتدّ بتعريف العبد عنده « 2 » . وإن أقرّها في يد العبد ، ضمن إن لم يكن أميناً ، وإلّا فلا . فإذا قلنا : لا ضمان على المولى ، تعلّق الضمان برقبة العبد خاصّةً ، فإن تلف سقط الضمان . وإن قلنا : يضمن السيّد ، تعلّق الضمان بمحلّين : رقبة العبد ، وذمّة السيّد . فإن أفلس السيّد ، كان صاحب اللّقطة أحقَّ باستيفاء عوضها من العبد ؛ لأنّ حقّه تعلّق برقبته عنده « 3 » .

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 560 ، البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 343 ، روضة الطالبين 4 : 455 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 185 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 188 .